Share on Facebook Share On Twitter Bookmark and Share

اغتصاب .. قصة خيالية من واقع الحياة
  

اغتصاب .. تاليف : محمد عبد الحميد

قصة خيالية من واقع الحياة

فى حوالى الواحدة  والنصف  بعد منتصف الليل كان سيد وزوجته  واولادهما  فى طريق عودتهم الى المنزل بعد حضورهم لحفل زفاف محمود ابن خالة سيد ,كانت الابتسامة تعلو الوجوه واخذ سيد وزوجته يتبادلان الحديث حول ما رأوه فى حفل الزفاف , الا ان حديثهم انقطع فجاة عندما توقفت امامهم سيارة هبط منها مجموعة من حاملى السيوف والسنج والخرطوش ,

 

ادرك سيد انه امام هجوم مفاجئ من مجموعة من البلطجية الذين يسمع عنهم فى المسلسلات وبرامج التوك شو وصفحات الحوادث ,

 

ارتبك سيد ولم يدر ماذا يفعل الا انه قرر ان يؤثر السلامة ويتجنب الصدام واعطى البلطجية كل ما طلبوه , اخذوا ماله وحلى زوجته واجهزة المحمول التى معهما اخذوا كل ما استطاعوا ان ياخذوه وهمّوا بالانصراف ، وبدأ سيد وزوجته يتنفسان الصعداء ويحمدان الله على نجاتهما من هذا الكابوس المخيف ,  الا ان شعورهما هذا لم يلبث ان تبدد عندما رأوا البلطجية عائدين اليهم مرة اخرى , فما اخذوه لم يكن ليقنع زعيمهم فتحى الذى رأى ان زوجة سيد الشابة الجميلة لابد ان تكون احد غنائمه ايضا .. ولم تمض لحظات حتى اكتشف سيد وزوجته ما يريده فتحى الا ان هذه المرة لم يقف سيد صامتا فثار وارتفع صوته واشتبك مع فتحى بقوة ,  ولكن رد فتحى ومن معه على سيد  كان قاسيا , فقد اوسعوه ضربا حتى سقط مغشيا عليه

وجدت الزوجة نفسها محاصرة هى وصغارها الذين ضمتهم اليها بقوة فى محاولة يائسة منها ان تطمئنهم , او تجعلهم يتوقفون عن البكاء 

 

لم تدر الزوجة ماذا تفعل وليس معها احد وليس معها اى سلاح تدافع به عن نفسها الا انها أبت ان تستسلم واخذت تصرخ باعلى صوتها لعل احدهم يستمع اليها و يغيثها

 

وبالفعل وصلت صرخات المراة المسكينة الى احد القانطين فى المنطقة والذى فتح نافذته ونظر اليها بغضب وقال لها : ما تبطلى صوات بقى يا بنت ال  ...... مش عارفين ننام !

 

كانت الصدمة شديدة جدا على الزوجة ,  صدمة كادت ان تجعل اليأس  يتسرب الى قلبها لولا انها لمحت  ثلاثة اشخاص على مسافة ليست بعيدة عنها لم تأخذ الزوجة وقتا طويلا لتقرر ان تمسك بطفليها وتجرى باقصى سرعتها فى اتجاه هؤلاء الثلاثة لعلها تجد عندهم الامان لها ولاولادها

 

تفاجأ فتحى بما فعلته الزوجة وفكر للوهلة الاولى ان يلاحقها الا ان من معه اشاروا له الى وجود هؤلاء الثلاثى اشخاص فقرر ان ينتظر ويراقب من بعيد

وصلت الزوجة الى الثلاثة اشخاص وكانوا شابا وشيخا وامرأة  , روت الزوجة لهم ما حدث لها ولزوجها , فقال لها الشاب : مهو جوزك اللى غلطان فى حد يمشى فى الحتة ده فى ساعة متاخرة زى كده لأ .. وكمان معاه مراته وولاده اما صحيح راجل غبى! ,  

ثم اكملت المرأة : احمدى ربنا ان ربنا هيخلصك من راجل متخلف زى ده اهم حاجه اوعى تخلى الجدع البلطجى ده يطول منك حاجه غير لما يكتب عليكى ان شاالله عرفى !

 

اصبحت الزوجة فى حالة ذهول مما تسمعه وصرخت فى وجه المرأة : انت ايه اللى بتقوليه ده ياست انتى عرفى ايه وميين ده اللى يكتب عليا

 

فردت المرأة : بشوقك انا بس كنت عايزه مصلحتك عشان نلم الفصيحة على العموم براحتك .. يللا يا جماعة بدل ما نتقتل هنا

نظرت الزوجة الى الشيخ الذى يبدو عليه الوقار , نظرت اليه نظرة حملت كل معانى التوسل والاستعطاف وتصورت ان الشيب الذى فى رأسه سيجعله يملك الحكمة والبصيرة الكافية لانقاذها مما هى فيه

 

نظر اليها الشيخ وقال لها : يابنتى انتى فى حالة اضطرار ومعلكيش لوم لانك مكرهه وخلى بالك انك معاكى اولاد صغيرين ممكن يموتوا لو اتصرفتى بتهور ربنا يحفظك يا بنتى

 

وانصرف الثلاثة وتركوها وحيدة تختضن اطفالها وتبكى فى يأس واستسلام جلست تنتظر مصيرها المحتوم ، ما عادت قواها تسعفها لتجرى او تصرخ او تستغيث فقط قلبها يقول يارب

 

وجد فتحى صيده الثمين اصبح مجهزا للذبح وجد ان فرصته اصبحت سانحة الان للانقضاض

 

وصل فتحى للمراة ونظر اليها نظرة حملت كل معانى الشهوة والتشفى اما هى فقد نظرت  اليه نظرة حملت كل معانى الاحتقار والاشمئزاز,   ولكن هذا المشهد الصامت انقطع فجأة بصوت بشرى هادر يهتف بقوة ويرج سكون الليل , انقطع هذا الصمت على الاف من الشباب والنساء والرجال يتحركون فى مسيرة ضخمة

 

كانت المفاجأة مذهلة للجميع ما تلك المسيرة ومن اين اتت والى اين تذهب فى هذا الوقت  , فرّ فتحى ومن معه هاربين ,

 

واخذت الزوجة تبكى بكاء هستيريا وهى تردد احمدك واشكر فضلك يارب احمدك واشكر فضلك يارب وتحركت تجاه زوجها لتسعفه

 

واكملت المسيرة طريقها وهى تهتف بكل قوة يسقط يسقط حكم العسكر

  


اضف تعليق

الاسم:
الايميل :
عنوان التعليق :
عنوان التعليق :
   
تعليقات الزوار