Share on Facebook Share On Twitter Bookmark and Share

بين الخروج من القرية .. و اللجوء إلى الكهف .. و البحث عن حبشة
  

تساؤلات حول الطريق

(بين الخروج من القرية .. و اللجوء إلى الكهف .. و البحث عن حبشة)

ما هي العوامل التي تحدد لنا و تساعدنا على اختيار مصيرنا أو طريقنا و اتجاهنا؟؟

متى نكون من الذين يدعون "ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها" .. ثم نقرر أن نهاجر و لا أقول نهرب بديننا و أهلنا و أنفسنا ؟؟ .. وكيف نحدد أن هذه هي القرية الظالم أهلها؟؟

أو متى نكون من الذين يقررون  "واذا اعتزلتموهم و ما يعبدون من دون الله .. فأووا إلى الكهف .. ينشر لكم ربكم من رحمته و يهيئ لكم من أمره مرفقا"

ما هي العوامل التي تحدد على اثرها اعتزالهم .. والبحث عن كهف نختبئ فيه .. ثم ندعو .. "ربنا هب لنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشداً"

وعلى أي أساس نختار حبشتنا لنهاجر إليها .. بحثا عن ملك عادل لا يُظلم عنده أحد .. ومتى نجلس و نصبر على الأذى و المقاطعة و الكذب و الهوان و الافتراء!!

ما هو الزمن الفاصل الذي عنده قرر رسولنا الكريم بوحي من ربه أن يترك وطنه أحب البلاد إلى الله و إليه ويترك أهله و ماله و عشيرته .. ليبدأ حياة جديدة في وطن آخر و مع قوم آخرون؟؟

على أساس نختار أن نقاوم الظالم المفتري القاتل الخائن .. لنقوم بأقل الجهاد "كلمة حق عند سلطان جائر" ثم أقتل لأنعم بأسمى مرتبة "سيد الشهداء" مع حمزة .. ومع كل من قام في وجهه الظالم فقتل؟؟ أو نخرج من القرية و نلجأ إلى الكهف أو نبحث عن حبشة؟؟

هل هي فواصل زمنية و ظروف بيئية و اجتماعية وسياسية؟؟

هل هو الهام من الله أن نسير في هذا الطريق أو ذاك؟؟ .. هل هي فترات .. كل فترة لها خصائصها المميزة و التي تُحدد كل قرار ؟؟

هل هم أفراد  و شخصيات و جماعات .. كل فرد أو جماعة لها ما يناسبها و ما يجب عليها؟

جعفر بن أبي طالب هاجر إلى الحبشة في العام السادس بعد البعثة مع زوجته أسماء بنت عميس (وعمره 19 سنة) و عدد من الصحابة الكرام ، ولبث في الحبشة عند النجاشي ثلاثة عشر عاما ليعود في محرم عام 7 للهجرة بعد فتح خيبر ، ثم أصبح أحد قادة الجيش الإسلامي في موقعة مؤتة في جمادى الأولى عام 8 للهجرة (بعد عام واحد من عودته من الحبشة) ليصبح الشهيد الطيار(وعمره 33 عاماً) !!!

بينما ظل أخوه الأصغر علي كرم الله وجهه بجوار النبي (ص) طوال أيام مكة .. ليذوق الهوان و الأذى و المقاطعة و الفقر .. ثم الهجرة إلى المدينة وترك الأهل و المال وشهد الغزوات و ما فيها من كر و فر و خوف و رعب و أحزاب و منافقين و يهود .. ثم يستشهد أيضاً ولكن بعد ووفاة النبي (ص) بأربعين عاما!!!

كيف تقرر و على أساس أن تكون مثل جعفر أو مثل علي رضي الله عنهم جميعاً  

أسئلة الطريق و المصير تحيرني .. قرأت السيرة بحثاً عن اجابات لها فازدادت حيرتي

الشئ الوحيد الذي أرجوه من الله عز وجل أن يثبتنا على الطريق المستقيم .. و أن يستعملنا في المكان المناسب و لا يستبدلنا و يتقبل منا .. وكفى

نحن فوضنا أمرنا إليه .. انه بصير بالعباد

السبت 7 فبراير 2015


اضف تعليق

الاسم:
الايميل :
عنوان التعليق :
عنوان التعليق :
   
تعليقات الزوار