Share on Facebook Share On Twitter Bookmark and Share

عشان مصر ... لا تتهموني بالخيانة!!
  

حين تصيبنا مصيبة في السياحة أو الإستثمار .. نقول مش مهم .. نجوع عشان مصر!!

حين تصدمنا أثيوبيا بسد النهضة وتلوح في الأفق مشاكل النيل .. نقول مش مهم .. نعطش عشان مصر!!

في الحقيقة توقفت كثيراً حول هذه الجملة .. كيف نجوع من أجل مصر؟؟ .. وكيف نعطش من أجلها؟؟ ..

من هي "مصر" التي نجوع أو نعطش من أجلها .. ما هويتها .. وما شخصيتها .. وما صفاتها .. وما خصائصها؟؟ .. ولماذا لا تجوع هي أو تعطش من أجلنا!!؟؟

وإذا جعت أو عطشت .. هل ترصف مصر طرقها المكسرة والمليئة بالمطبات والحُفر؟؟

لو أنا جعت أو عطشت .. هل ستحل مشكلة الزحمة اللامتناهية على الكوبري وفي الشارع وفي الميدان وفي المداخل و المخارج .. وفي كل حتة وفي أي وقت .. لدرجة أنني زهقت من الشارع .. وكرهت الذهاب إلى العمل أو الذهاب إلى أي أحد!!

لو أنا جعت أو عطشت .. هل ستحل مشكلة ابنتي ريم في الثانوية العامة (البعبع الذي صنعناه بأيدينا) وملايين معها .. ريم في مدرسة خاصة انجليزي يادوبك بستة آلاف جنيه في السنة (ملاليم) .. ثم لا تذهب إلى المدرسة لكي تستطيع الذهاب إلى ما يُسمى "السناتر .. جمع سنتر!" لكل المواد بحوالي ثلاثة آلاف جنيه .. حتى تسطيع أن تجتاز امتحان مثل أي عام مضى .. وبأي مجموع .. حتى تلتحق بكلية لا ترغب فيها غالباً .. وبعدها تتخرج لتعمل في شغلانة ليس لها علاقة بمذاكرة الثانوية ولا مواد الكلية ولم تكن في حسبانها أصلاً!! .. لو أنا جعت أو عطشت .. هل نستطيع أن نفكر في مستقبل (أي مستقبل) لريم او مثيلاتها؟؟

لو أنا جعت أو عطشت .. هل ستُحل مشكلة أخي الذي يبحث من سنين عن عمل يفهم فيه ويحبه ويكون في المجال الذي درسه و تخصص فيه في كلية الزراعة (واحنا بلد زراعي!!)

لو أنا جعت أو عطشت .. هل سأجد ماء نظيف من الحنفية (واحنا هبة النيل .. زي هبة مصطفى و هبة سيد كده!) ، أم أجدها "مثل من حولنا" مليئة بالأوسخة و الميكروبات والفوسفات العسكري!!

لو أنا جعت أو عطشت .. هل يمكنني أن أذهب إلى أي "مزبلة حكومية" ، أستخرج منها أي ورقة دونما دفع أي زفت ورقة خمسين أو مائة جنيه؟؟

لو أنا جعت أو عطشت .. هل أستطيع أن أربي أولادي على الفضيلة و الأخلاق و المعاملة الحسنة بعيداً عن األفاظ سب الدين و سب الملة وابن الوسخة و ابن المرة؟؟؟

لو أنا جعت أو عطشت .. هل أستطيع أن أقول رأيي ولا أخاف من أي "هاشتاج" يحكمني .. أو قاضي مرتشي يحكم عليّ بالإعدام لاختلافي معه في العقيدة و المنهج .. أو واحد معفن من أي نقطة شرطة يعتقلني لمجرد أنني لست على هواه؟؟

لو أنا جعت أو عطشت .. مصر هتتقدم .. هتتطور .. هتنظف .. هتبقى حاجة .. بعيد عن المراكز الأخيرة التي تعشقها منذ سنين؟؟

الله يلعنكم .. سرقتونا ..وجوعتونا .. بعد أن قتلتمونا .. وقتلتوا الحلم والأمل الذي كان بداخلنا .. ومسحتوا من داخلنا بكرة الذي كنا ننتظره ونعيش من أجله!!

نجوع عشان مصر .. وأهم حاجة نكون كده!! (مع قبضة اليد والذراع المفرودة)

المشكلة أن من يملك الملايين و المليارات (في الإعلام و القضاء و السياسة و الدولة) هم من يطالبون الشعب "الذي لا يملك قوت يومه" يطالبونه بالجوع و العطش ...

يا سيدي نحن بالفعل هكذا من سنين .. حاولنا نعترض في 2011 .. رجعت تاني .. تحبسنا وتعتقلنا و تشردنا و تصادر أموالنا وتقتلنا، ثم تطالبنا بالجوع والعطش!!!

ومازال السؤال قائماً .. من هي "مصر" التي نجوع أو نعطش من أجلها .. ولماذا لا تجوع هي أو تعطش من أجلنا!!؟؟

فقط حسبنا الله ونعم الوكيل


اضف تعليق

الاسم:
الايميل :
عنوان التعليق :
عنوان التعليق :
   
تعليقات الزوار