Share on Facebook Share On Twitter Bookmark and Share

سلسلة الأفلام الدينية .. الفيلم الخامس 1957
  

الفيلم الخامس في سلسلة الأفلام الدينية

بيت الله الحرام (1957)

للمرة الثانية يلتقي الأخوان المؤلف و الممثل فؤاد الطوخي والمخرج أحمد الطوخي في الفيلم الديني "بيت الله الحرام" الثاني لهما والثالث للمخرج أحمد الطوخي بعد فيلميه (انتصار الإسلام) 1952 و (بلال مؤذن الرسول) 1953

كتب فؤاد الطوخي قصة الفيلم والحوار بينما كتب السيناريو المخرج أحمد الطوخي الذي استعان بالدكتور فؤاد حسنين أحد أساتذة الجامعات المتخصصين في التاريخ الإسلامي ، وذلك حرصاً من المخرج على أن تأتي المعلومات التاريخية و الدينية في الفيلم دقيقة تماماً ، ولكن ما جاء بعد التصوير كان شيئاً آخر!!

فبعد أن انتهى المخرج والمؤلف من القصة .. انطلق المخرج إلى المنتجين .. إلا أنه فوجئ بالرفض التام من جميع الجميع بحجج أن الفيلم سيتكلف كثيراً ، وقد لا يحقق الأرباح المتوقعة ، فهو يحتاج إلى بناء يشبه الكعبة و أفيال وطيور و خدع .. كما أن الوقت في مصر في هذا الوقت "نهاية عام 1956 م" وحالة الحرب لايسمح بمثل هذا الإنتاج

وحدث أن بث المخرج أحمد الطوخي بشكواه إلى الصحفي "محمود سمهان" رئيس تحرير جريدة (بلادي) وهو رجل مثقف .. ففوجئ الطوخي بسمهان يعرض عليه انتاج الفيلم بنفسه على أن تلعب زوجة محمود سمهان بطولة الفيلم .. وكانت زوجته هي نفيسة عبد الحميد والتي عُرفت فيما بعد (برلنتي عبد الحميد)!!

وللأسف تم تعديل السيناريو واقحام قصة حب داخل الفيلم على مضض من المخرج من أجل عيون البطلة زوجة المنتج!!

وكان الفيلم يستعرض قصة إقدام أبرهة على هدم الكعبة في عام الفيل، وهو العام الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم  ويتصدى عبد المطلب لأبرهة مع رجال قريش لمنعه من هدم الكعبة ، وحشرت قصة حب ساذجة بين ابنة أبرهة وهي زهرة " التي قامت بدورها برلنتي" والتي ساعدت أهل مكة سرا لأنها أحبت أحد فتيان مكة ويدعى نفيل بن حبيب (وهو بالطبع شخصية مختلقة) "الذي قام بدوره عمر الحريري"!!

وبدأ تصوير المشاهد الخارجية في صحراء أبو رواش بالهرم حيث تم بناء نموذج للكعبة المشرفة ، وتصوير المشاهد الداخلية باستوديو الأهرام وذلك في فترة العدوان الثلاثي على مصر 1956

قام بالبطولة عباس فارس في دور أبرهة ، حسين رياض في دور عبد المطلب ، برلنتي عبد الحميد في دور زهرة ابنة أبرهة ، عمر الحريري نفيل بن حبيب ، فؤاد الطوخي (المؤلف) في دور أبو يكسوم ، ونعيمة وصفي (الأم) ، والممثلة اليونانية مس بريل (محظية أبرهه)

ويعتبر هذا الفيلم هو البطولة الأولى للممثلة برلنتي عبد الجميد (اسمها الحقيقي نفيسة عبد الحميد) بعد عدد من الأدوار الثانوية في أكثر من عمل

وقام بتصوير الفيلم المصور الإيطالي "كليليو" ، والمونتاج ألبير نجيب و الموسيقى التصويرية فؤاد الظاهري

تضمن الفيلم أغنيتين .. الأولى بعنوان (وداع البيت) كلمات: عبد الحميد ربيع ، ولحن: عبد العظيم عبد الحق وتقول كلماتها:

أيها البيت سلاما .. لك ما عشنا دواما

قد قضينا فيك عهداً .. لم يكن إلا ابتساما

تكرم الضيف وترعى .. بين واديك اليتامى

فرمتنا يد طاغ .. لم يرد إلا انتقاما

فغدوت اليوم خلوا .. لا طواف ولا وئاما

ربنا أهلك عدانا .. واجعل البيت سلاما

أما الأغنية الثانية و عنوانها (الراعية) كلمات: إمام الصفطاوي ، و لحن: عبد العظيم عبد الحق وغناء عائشة حسن وتقول كلماتها:

سيري على هذا النغم وانسي الهجير

دا المرعى قرب يا غنم والخير كتير

بالزرع الأخضر و الهوا والمي .. تحلى الحياة وانت جصاد عيني

هيا امرحي و اتمتعي بالري .. من عين باردة ما يعادلها شي

سيري الهوينا والقلب بيقول .. غير المقدر يا غنم ما نطول

ليش ترعى والصحراء ما لها طول .. كالليل عند العاشق المشغول

 

 

وقد تكلف الفيلم حوالي 35 ألف جنيه ، وحاول المنتج توفير كافة احتياجات الفيلم ، وكان يصرح لمن حوله أنه يريد عمل فيلم ديني تاريخي يعيش طويلا وينافس أفلام هوليوود!!

وقد استعان المنتج بمئات من الفرسان و الخيول و الجمال لتصوير جيش أبرهه أو أهل مكة .. كما استعان بفيل ضخم من حديقة الحيوان بالجيزة ليلعب دور فيل أبرهه!!

الطريف في بداية الأمر رفض مدير الحديقة إخراج الفيل منها وطلب تصوير المشاهد في الحديقة!! وطبعاً رفض المخرج لضرورة وجود الفيل في الصحراء ، وهدد المخرج بالاستعانة بفيل من أفريقيا .. ولكن وبعد المفاوضات مع ادارة الحديقة و تدخل بعض المسؤلين تم خروج الفيل في سيارة نقل كبيرة و تحت حراسة مشددة وبعد دفع مبالغ مالية كبيرة على سبيل التأمين!!

وانتهى تصوير الفيلم بعد شهرين من التصوير واحتفلت الصحافة المصرية بالفيلم لاسيما أن منتجه من كبار الصحفيين ، وتم عرض الفيلم يوم الإثنين 11 فبراير 1957 ، كما عرض في عدد من الدول العربية و الإسلامية ، إلا أنه لم يحقق النجاح المتوقع له مثل الأفلام الدينية السابقة ولكنه لم يخسر .. وقد حاول منتجه على دبلجة الفيلم باللغة الانجليزية أو الفرنسية بناءً على نصيحة أحد الصحفيين الأجانب الذين شاهدوا الفيلم ، إلا أن محاولاته باءت بالفشل لارتفاع تكلفة الدبلجة بالخارج!!

وبالنسبة للمخرج أحمد الطوخي – الذي سبق وأن قرر التفرغ للأفلام الدينية فقط – بعدهذا الفيلم قرر أن يهاجر إلى لبنان وهناك أخرج فيلمين عام 1960 أولهما اجتماعي ديني بعنوان (في قلبها نار) و الثاني ديني بعنوان (مولد الرسول)

 

 

الدين والعقيدة في السينما المصرية محمد صلاح الدين

 


اضف تعليق

الاسم:
الايميل :
عنوان التعليق :
عنوان التعليق :
   
تعليقات الزوار